إزاي أتعامل مع Stakeholders لما يكون عندهم توقعات عكس بعض؟
التعامل مع أصحاب المصلحة (Stakeholders) اللي عندهم توقعات متعارضة هو واحد من أكتر التحديات اللي بتواجه أي حد في دور قيادي أو إداري سواء كنت Product Manager أو Project Manager أو حتى مؤسس شركة. الموضوع مش بس إنك "ترضي الكل"، لأن ده في الغالب مستحيل. الموضوع إنك تدير الموقف بذكاء بحيث الكل يحس إنه مسموع ومحترم، وفي نفس الوقت القرارات اللي بتتاخد تكون في مصلحة الشغل.
أولًا: افهم إن التعارض طبيعي ومتوقع
كل واحد فيهم بيبص للموضوع من زاوية مختلفة حسب دوره ومسؤولياته. مثلًا: مدير المبيعات عايز ميزة جديدة تجذب عملاء، والمدير التقني عايز وقت كافي يبني حاجة مستقرة، والمدير المالي عايز يقلل التكاليف. كل واحد فيهم صح من وجهة نظره. لما تفهم إن التعارض ده مش "مشكلة شخصية" بين الناس وإنما نتيجة طبيعية لاختلاف الأولويات، هتقدر تتعامل معاه بهدوء وموضوعية أكتر.
ثانيًا: اسمع كل طرف لوحده الأول
قبل ما تحاول توصل لحل، اقعد مع كل واحد لوحده واسأله:
إيه اللي محتاجه بالظبط؟
ليه ده مهم ليه؟
إيه اللي هيحصل لو مأخدش اللي عايزه؟
إيه أقل حاجة ممكن يقبلها؟
الهدف هنا مش بس إنك تفهم الطلب السطحي، لكن إنك تفهم الـ"ليه" وراه. في كتير من الأوقات، لما تفهم السبب الحقيقي ورا كل طلب، بتلاقي إن فيه مساحة مشتركة أكبر مما الناس فاكرة.
ثالثًا: حدد نقاط التعارض الحقيقية
بعد ما تسمع الكل، ارسم الصورة الكاملة. هتلاقي إن التعارض في الغالب بيكون في واحدة من التلات حاجات دي:
الأولويات — مين الأول؟
الموارد — الميزانية أو الوقت أو الفريق مش كفاية للكل.
الاتجاه — فيه ناس عايزة تمشي يمين وناس عايزة تمشي شمال.
لما تحدد نوع التعارض بالظبط، بتقدر تختار الأسلوب المناسب للتعامل معاه.
رابعًا: استخدم البيانات والمعايير الواضحة
واحدة من أقوى الأدوات اللي عندك هي إنك تنقل النقاش من "أنا عايز" لـ"البيانات بتقول إيه". لما يكون عندك Framework واضح لاتخاذ القرارات زي مصفوفة الأثر مقابل الجهد (Impact vs. Effort Matrix) أو نموذج RICE أو حتى OKRs متفق عليها
النقاش بيبقى أسهل بكتير.
مثال: لو اتنين Stakeholders مختلفين على أولوية ميزة معينة، بدل ما تسيب الموضوع يتحول لجدال، قول: "خلونا نقيّم الاتنين بنفس المعايير مين فيهم بيخدم أكبر عدد من المستخدمين؟ مين بيأثر على الـ Revenue أكتر؟ مين أقل تكلفة في التنفيذ؟" وده بياخد القرار من المستوى الشخصي للمستوى الموضوعي.
خامسًا: خليك واضح بخصوص القيود
واحدة من أكبر الأخطاء هي إنك تحاول ترضي كل طرف بوعود مختلفة. ده بيخلق مشاكل أكبر بعدين. بدل كده، كن واضح وصريح: "عندنا ميزانية لثلاث مشاريع بس الربع ده"، أو "الفريق مقدرش يشتغل على أكتر من حاجتين في نفس الوقت". لما الناس تفهم القيود الحقيقية، في الغالب بيكونوا أكتر تعاونًا لأنهم فاهمين إن المسألة مش إنك بتختار طرف على حساب طرف.
سادسًا: دوّر على الحل الإبداعي
مش كل تعارض لازم ينتهي بـ"واحد يكسب وواحد يخسر". في كتير من المواقف، فيه حلول وسط أو إبداعية ممكن ترضي الطرفين بشكل مقبول:
التدرج الزمني: ممكن ننفذ طلب الطرف الأول الربع ده وطلب الطرف التاني الربع الجاي.
الـ MVP: ممكن نعمل نسخة أولية مبسطة ترضي الطرفين جزئيًا ونكبرها بعدين.
إعادة صياغة المشكلة: ساعات لما ترجع خطوة لورا وتسأل "إحنا بنحاول نحل إيه بالظبط؟"، بتلاقي حل تالت محدش فكر فيه.
سابعًا: اعرف مين صاحب القرار النهائي
في أي مؤسسة محترمة، لازم يكون فيه شخص أو جهة عندها صلاحية القرار النهائي لما الأطراف ما تتفقش. سواء ده أنت أو مديرك أو لجنة معينة. مهم جدًا إن الكل يعرف مين ده من الأول، عشان لما يجي وقت القرار الصعب، محدش يتفاجأ.
أداة زي RACI Matrix بتساعد جدًا هنا: مين Responsible (المسؤول عن التنفيذ)، مين Accountable (صاحب القرار)، مين Consulted (لازم ناخد رأيه)، ومين Informed (لازم نبلّغه بالقرار).
ثامنًا: وثّق كل حاجة
بعد أي اجتماع أو نقاش فيه قرار، ابعت ملخص مكتوب للكل فيه: إيه القرار اللي اتاخد، ليه، إيه البدائل اللي اتناقشت واترفضت، وإيه الخطوة الجاية. ده بيمنع سوء الفهم بعدين وبيخلي الكل على نفس الصفحة.
تاسعًا: ابني علاقات قبل ما تحتاجها
أحسن وقت تبني فيه علاقة مع Stakeholder هو قبل ما يكون فيه تعارض. لما الناس تثق فيك وعارفة إنك بتسمعهم وبتاخد مصلحتهم في الاعتبار، هيكونوا أكتر تقبلًا لما القرار مايكونش في صالحهم. الثقة دي مش بتتبني في يوم هي نتيجة تعاملات كتير صغيرة على مدار الوقت.
عاشرًا: اتعلم تقول "لا" بطريقة محترمة
مش كل طلب ممكن يتنفذ. القدرة إنك تقول "لا" بوضوح واحترام من غير ما تحرق العلاقة هي مهارة أساسية.
الصيغة اللي بتشتغل كويس هي: "أنا فاهم إن ده مهم ليك وليه [السبب]. حاليًا مش هنقدر ننفذه بسبب [القيد]. اللي نقدر نعمله دلوقتي هو [البديل]." كده أنت أظهرت إنك فاهم ومحترم الطلب، ووضحت السبب، وقدمت بديل عملي.
طبعا أنا طولت قوي في الرد 😅 بس الموضوع مهم ، حسيت اني كتبت مقال كبير 😁
أسئلة ذات صلة
الفكرة مش انك تقول لأ وخلاص لما مديرك يطلب منك حاجة فهو عنده شغل محتاج يخلص لو قلت لأ وسكت يبقى سبته في نفس المشكلة من غير حل لكن لو رفضت ووضحت السبب واقترحت بديل هيشوفك بتساعده مش بتتهرب تعلمل كدة ازاي بقي: ١- ارفض الطلب مش الشخص يعني وضح بانك فاهم…
اللي بيحصل ده مش بالضرورة تهديد لاحترامك بالعكس ده ممكن يكون فرصة تكسب بيها احترام أكبر لو اتعاملت معاه صح لو اعتراضه في الغالب صح يبقى المشكلة مش في رأيه المشكلة في توقيته ومكانه اقعد معاه لوحدك وقوله إنك مقدر خبرته ومحتاجها بس اعتراضه قدام الكل بيل…
السؤال ده من أكتر الأسئلة اللي بتيجي لأي حد لسه مستلم إدارة فريق، وأول حاجة محتاج تعرفها إن ده وضع طبيعي جدا، ومش علامة إنك مش مناسب للمكان. دورك كمدير مختلف عن دورهم. هم خبراء في الشغل نفسه، وانت دورك إنك تخلي الفريق كله يشتغل كويس مع بعض: توضح الات…
لم تجد إجابة على سؤالك؟
اطرح سؤالك وسأجيبك شخصيًا خلال ٤٨ ساعة